الإسلام والعلم
الإسلام والعلم

المحتوي
خطبة
(الإسلام والعلم)
(11من محرم1440هجريا)
(الموافق 21/9/2018م)
فَضِيلَة الشَّيْخِ
أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَاحٍ بْنِ مُحَمَّدٍ غَانِمٍ
(رحمه الله)
إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّه مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ.
وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-.
• أمَّا بَعْدُ:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران102]
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [ النساء1]
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا 70 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب71]
فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّـهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.
• أَمَّا بَعْدُ
فإذا كان لكل مقام مقال، ولكل مقال فِعال, وإذا كان لكل حالة لبوسها فلِمَ ينبغي على المرء أن يعلمه أننا نواجه اليوم أمرًا ليس باليسير, وإننا نمر بأمر ليس بالحقير, وإنما هو أمر عظيم جليل هذا الأمر لا يفطن له كثير من المسلمين ألا وهو أمر (العلم والتعليم) فما من أحد إلا وهو يدفع بولده إلى العلم, يدفع به إلى العلم طالبا, ويدفع به إلى العلم راغبا, ويدفع به إلى العلم محصلا, ولكن.......
من الذي فكر في نيته قبل أن يشرع في هذا الأمر؟؟
ومن الذي حقق غايته قبل أن يسير فيه؟؟ لك من أولادك من فرغ من تعلمه, ولك من أولادك من يسير في مراحله.
هل فكرت يوما لماذا تُعلمه؟ هل فكرت يوما لماذا تُنفق عليه؟ هل فكرت يومًا لماذا تدفع به إلى تحصيل العلم والاجتهاد فيه؟.
نبيكم صلى الله عليه وسلم يبين لكم أن الأعمال لابد أن تكون إلى الله ذي الجلال فقال صلى الله عليه وسلم: « إنما الأعمال بالنيّات، وإنما لكل امريء ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه».
لماذا تعلم ولدك ؟ ولماذا تنفق عليه؟ إن كنت تُعلم ولدك من أجل أن يكون طبيبًا, أو أن يكون مهندسا, أو أن يكون مدرسا, أو أن يكون محاسبًا, أو أن يكون رئيسًا, فهذه نية لا تنفعك لا دنيا ولا آخرة!!! لأن هذا مما ابتغي به وجه غير الله رب العالمين, والله عز وجل يقول: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ 162 لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الأنعام].
والذي يريد الآخرة بعمله ينبغي عليه أن يجعلها خالصة لله رب العالمين ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾[القصص 83].
تلك دار الآخرة - الجنة - وما أعده الله رب العالمين فيها.
القبر وما أعده الله فيه من نعيم؛ الصراط ما جعل الله رب العالمين من يُسر في المرور عليه.
هذا كله للذي يرغب بعمله مرضات الله عز وجل لأن الله عز وجل سيسألك عن نفقتك!!! ما الذي انتويته عند إنفاقك؟؟
وما الذي انتويته عند بدنك؟؟ وما الذي انتويته عند فعله؟؟
فما من عمل إلا ويقام له يوم القيامة ديوانان: الديوان الأول لمن؟ والديوان الثاني كيف؟ لم عملت لحفظك وهواك, أم لربك ومولاك؟ وكيف عملت؟ على كتاب وسنة أم على هوى وبدعة.
إن المرء ينبغي عليه أن ينوي بتعليم ولده أن يتعلم الولد دينه, وأن يتعلم الولد كيف يعبد ربه, وأن يتعلم الولد كيف يحافظ على نفسه!! وكيف يحافظ على أهله!! وكيف يحافظ على وطنه!! وكيف يحافظ على أمته!!.
إن الذي يتعلم ولا يرغب من العلم إلا ما يحصله هذا إنسان أناني؛ طبيب لا يراعى الله رب العالمين ولا يتقين في طبه وعلاجه؛ مهندس لا يراعى الله رب العالمين في بنائه وإنشاءه؛ مدرس لا يتقي الله عز وجل في تعليم وتربيته!! لأنه ما أراد بذلك وجه الله... والذي جعله كذلك أنه أُسس على غير نية؛؛؛ وعلم على غير طريقة مرضية؛؛؛
لو أن أباه علمه وقال له: يا بني والله ما أعلمك إلا من أجل أن تكون في المجتمع نافعا؛ إلا من أجل أن تكون في المجتمع عاملا؛ إلا من أجل أن تكون للمجتمع خادما؛ يا بني والله ما علمتك لتكون للمال جامعا, والله ما علمتك لتكون لخلق الله رب العالمين مُسخرا, والله يا بني ما علمتك من أجل أن تكون بهذا العلم على الناس متجبرا ولا به متطاولا؛ إنما علمتك من أجل أن تحافظ على نفسك, ومن أجل أن تحافظ على دينك, ومن أجل أن تحافظ على أمتك, ومن أجل أن تحافظ على وطنك.
إن الذين يدمرون الأمة اليوم ليسوا بجاهلين وإنما هم متعلمون منهم من هو طبيب؛ ومنهم من هو مهندس؛ ومنهم من هو فيه سلك التدريس يدرس؛ ومنهم من هو على سُدة العلم في جامعاته يُعلم وينظم؛ لكنه ما تعلم ليكون بالعلم عاملا؛؛ ولا بالعلم باذلا؛؛ ولا بالعلم خادما؛؛ وإنما تعلم من أجل أن يكون بالعلم محصلًا؛؛ من أجل أن يكون بالعلم على الخلق متكبرا.
عباد الله لابد أن نصحح نياتنا في عامنا الدراسي, أن نصحح نياتنا طلابا ومتعلمين, أباء وأمهات لابد أن نصحح نياتنا في بداية عامنا.
ووالله الذي لا إله إلا هو لو صحت لنا في بداية العام نية, لصحت لنا في نهايته نتيجة مرضية, لو أننا جعلنا الأمر لله لاعطانا الله رب العالمين ما نرضاه (ما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل).
إن حاجة الأمة إلى العلم أشد من حاجتها إلى الطعام والشراب بل أشد من حاجتها إلى النَفس بل أشد من حاجتها إلى الحياة لأن إذا عدم المرء الطعام فغاية أمره أن يجوع...
وإذا عدم المرء الشراب فغاية أمره أن يعطش...
وإذا عدم المرء النَفس فغاية أمره أن يموت...
وأما إذا عدم المرء العلم فهو هلاك الدنيا وهلاك الآخرة.
لا تجد زوجًا يُحسن إلى زوجته إلا بالعلم؛ لا تجد ولدًا يبر أباه إلا بالعلم؛ لا تجد تاجرًا يتقي الله رب العالمين في بيعه وشراءه إلا بالعلم؛ لا تجد قائم على أمر من أمور المسلمين عادلًا قائما فيهم بالقسط إلا إذا كان عالما بالعلم.
إن الله رب العالمين أقام الحياة بهذا العلم فالعلم والوحي وجهان لعملة واحدة.....
فإذا أردت أن تُعرف الوحي فقل: هو العلم, وإذا أردت أن تُعرف العلم فقل: هو الوحى.
إن الله رب العالمين لم يجعل لرسوله صلى الله عليه وسلم مالًا عظيمًا؛ ولم يجعل الله لنبيه سلطانا كبيرا؛ ولم يجعل لله رب العالمين لنبيه صلى الله عليه وسلم آية تُعجز الخلق جميعا وإنما.....
أوحى الله إلى نبيه بالعلم فجعل الله رب العالمين العلم سبيلا لتحصيل المال؛ وجعل الله رب العالمين العلم سبيلًا لتحصيل الجاه والسلطان؛ وجعل الله رب العالمين العلم سبيلًا لتحصيل الأخلاق الفاضلة والسلوك المستقيمة.
إن أمة النبي صلى الله عليه وسلم ما أقامه الله بين الأمم إلا بهذا العلم الذي هو الوحى ومن إراد أن يحيا إن شاء سعيدًا فليكن بالعلم عالما, هل رأيت أمة في جهلها ظاهرت في المجد حسناء الرداء!!.
إن الأمم اليوم تتفوق علينا بما آتاها الله من أسباب العلم, وإننا اليوم نتأخر في ذيل الأمم لأننا لا نأخذ بأسباب العلم.
فينبغي علينا أن نحقق الغاية التي أرادها الله بالعلم!! أنت تتعلم من أجل أن تعرف ربك، أنت تتعلم من أجل أن تعرف دينك، أنت تتعلم من أجل أن تعرف نبيك.
فهذه الأسئلة هي أول ما تسأل عليه في قبرك !!
يسألك الله رب العالمين من ربك ؟
يسألك الله رب العالمين من دينك؟
يسألك الله رب العالمين ما تقول في الرجل الذي بعث فيكم؟
فهل يُجيب جاهل بربه؟ هل يُجيب جاهل بدينه؟ هل يُجيب جاهل بشريعة نبيه؟ إن الذي يُحصل عِلما فإنه عند السؤال يُحصل جوابا, والذي لا يعلم لا يستطيع أن يجيب ببنت شفا.
فيا عباد الله علينا أن نُجل العلم, وعلينا أن نُجل أهله.
فالعلم هو ميراث الأنبياء (وعلى قدر ما معك من العلم معك من ميراث النبوة), والعلم هو سبيل خشية الله رب العالمين؛ فإنك لن تحصل خشيته إلا بالعلم به؛ إلا بالعلم بملائكته؛ إلا بالعلم بكتبه ورسله؛ إلا بالعلم باليوم الآخر والقدر خيره وشره.
إن الله رب العالمين يرفع بالعلم أقوام ويخفض به آخرين؛ فعلى قدر ما معك من العلم تكون درجتك في الجنة؛ وعلى قدر ما مع الأبعد من الجهل تكون دركته في النار.
فانظر إلى العلم كيف يرفع صاحبه في الجنة درجات؟؟!
وانظر إلى الجهل كيف يخفض صاحبه في النار دركات؟؟!
وهذا نبي الله نوح لما راجع ربه تبارك وتعالى في أمر ولده قال له ربه تبارك وتعالى ﴿ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ ﴾ [هود46], كلمة قالها نبي الله نوح......
فانظر إلى ما وجهه الله رب العالمين إلينا.
فكم من كلمة صار المرء بها جاهلًا؟
وكم من كلمة صار المرء بها عالما؟
وكم من كلمة رُفع المرء بها في الجنة درجة؟
وكم من كلمة خُفض المرء في النار دركة؟
إن الله رب العالمين جعل للعلم أثارًا على صاحبه!! فإن صاحب العلم يرى أثر العلم في قوله!!
ويرى أثر العلم في فعله!!
ويرى أثر العلم في حركة حياته!!
فإن العالم من اتقى الناس لله رب العالمين, وهو من أخشى الناس لله رب العالمين ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر 28], وإنما أسلوب حصر وقصر، فلن تجد من يخشى الله تبارك وتعالى حق خشيته إلا إذا كان عالما, فمن فقد العلم فقد فقد الخشية, وإن المرء ليحتاج إلى العلم في كل لحظة, يحتاج إليه في عباداته, يحتاج إليه في معاملاته, يحتاج إليه في أخلاقه وسلوكه.
عباد الله تمسكوا بالعلم فإن الله رب العالمين أمر به فقال سبحانه ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ﴾[محمد19].
بوب لها البخاري (رحمة الله عليه) باب سماه (باب العلم قبل القول والعمل)؛ قبل أن تتكلم وقبل أن تعمل عليك أن تتعلم!!
فالعلم سابق على القول,من آجل أن يقع القول في موقعه, والعلم سابق على العمل من أجل أن يكون العمل على خير أوصافه.
فاللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وعلى آله وسلم, أما بعد ....
فإن حالنا مع الله رب العالمين ليس كحالنا مع أنفسنا, ولا كحالنا مع رغباتنا, وصدق فينا قول الله عز وجل ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ﴾[النحل 62], يجعلون لله رب العالمين ما يكرهون لأنفسهم.
فإذا ما كان الأمر لك بذرت في الحَسَن الذي قد بلغ في الحُسنِ منتهاه, وإذا كان الأمر لله فإنما هو كما قال الله عز وجل ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ﴾ [البقرة267].
إنك لا تقبل أن تُسلم بدنك لنصف طبيب, ولا تقبل أن تُسلم بيتك لنصف مهندس, ولا تقبل أنت تُسلم ولدك لنصف مدرس. فلو أن طبيبا إلتحق بكلية الطب ولم يكمل دراسته ثم إدعى أنه يعالج الناس ما رضيت به طبيبا....
ولو أن مدرسا كذلك ما رضيت به مدرسا...
ولو أن مهندسا كذلك ما رضيت به مهندسا...
فلم يرضى المرء فيما بينه وبين ربه ألا يكون بدينه عالما!!
لم يرضى المسلم أن يكون في إسلامه ناقصا!!
لم يرضى المسلم أن يكون بإسلامه جاهلا!!
لم يرضى المسلم أن يكون في إسلامه مقصرا.
اتقوا الله عباد الله لم تجعلون لله ما تكرهون؟؟
تُحسنون بيوتكم, وتُحسنون من ملابسكم, وتُحسنون من صوركم, وتُحسنون من مستقبل أبنائكم ....
لماذا لا تُحسنوا دينكم؟
ولا تهتموا بعقيدتكم؟
لماذا لا تراجعوا شريعتكم؟
لماذا لا تكونوا على جادة الأمر سواء في دينكم؟
عباد الله ينبغي علينا أن نقف الآن مع أنفسنا وقفة!!
أن نقف مع أبنائنا, وأن نقف مع معلمينا!!
أن نقول للولد: اتق الله رب العالمين وكن بالعلم طالبًا, وعلى العلم حريصًا, وبالعلم عاملا.
وأن نقول للمعلمين: اتقوا الله رب العالمين وكونوا أصحاب رسالة!! علموا أبنائنا الفضائل لا الرزائل ,علموا أبنائنا الطاعات لا المعاصي, علموا أبنائنا كيف يكونوا في مستقبله؟!!
كيف يكونوا لأوطانهم؟!!
كيف يكونوا لأبائهم؟!!
كيف يكونوا لأمهاتهم؟!!
كيف يكونوا لمجتمعاتهم؟!!
علموا أبناءنا كيف يصيروا قادة لهذه الأمة؟!!
ليرفعوا عنها الذل والهوان, وليصلوا بها إلى أعلى مراتب العز والفخر والسنان...
علموا أبناءنا أن يكونوا حاملين لمشاعل العلم...
علموا أبناءنا كيف يبروا آباءهم وكيف يحسنوا إلى جيرانهم...
كلموا هؤلاء المعلمين قولوا لهم: إنّ أبناءنا ينظرون إليكم كما ينظر الطير إلى الحَب على الأرض, فيلتقط منكم ما ينفعه أو يضره. فاجعلوا أعمالكم طريقا لنفع أبنائنا, ولا تجعلوا أعمالكم سبيلًا لضر ينزل على أبنائنا.
فاللهم ردنا طلابا ومتعلمين.
اللهم ردنا متعلمين ومعلمين إلى دين الله رب العالمين.
واجعل هذا العام بركة على الإسلام والمسلمين.
واجعله سبيلًا إلى قيادة الأمة وإلى العودة إلى دين الله رب العالمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
تفاصيل التفريغ
الزيارات
14 مشاهدة
تاريخ الإضافة
السبت 1448/02/25 1448/صفر/24