حَافِظُوا عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ
حَافِظُوا عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ
المحتوي
فَيَا طُلَّابَ الْعِلْمِ!
لَا قِيمَةَ لَكُمْ فِي الْحَيَاةِ بِغَيْرِ عُلَمَائِكُمْ، وَلَا أَثَرَ لَكُمْ وَلَا فَضْلَ وَلَا ذِكْرَ إِلَّا بِالْقَصِّ عَلَى آثَارِهِمْ، وَالنَّيْلِ مِنْ فَيْضِ عُلُومِهِمْ، وَالرُّجُوعِ إِلَيْهِمْ وَمُشَاوَرَتِهِمْ.
فَالنَّاسُ مَوْتَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَحْيَاءُ..وَالنَّاسُ هَلْكَى وَأَهْلُ الْعِلْمِ بِسُبُلِ النَّجَاةِ أَدِلَّاءُ..
فَمَا أَجْمَلَ الْحَيَاةَ حَيْثُ الطَّالِبُ بِجَهْلِهِ وَحُمْقِهِ بَيْنَ يَدَيْ شَيْخِهِ بِعِلْمِهِ وَحِكْمَتِهِ، وَالْوَلَدُ بِعَجْزِهِ وَضَعْفِهِ مَعَ وَالِدِهِ بِحُنُوِّهِ وَعَطْفِهِ، وَالْحَائِرُ فِي شَأْنِهِ وَأَمْرِهِ مَعَ الْحَكِيمِ بِحِكْمَتِهِ وَخِبْرَتِهِ..وَمَا أَظْلَمَ الْحَيَاةَ بِلَا شَيْخٍ بِالنَّوَازِلِ خَبِيرٍ بَصِيرٍ!
وَلَا وَالِدٍ عَلى وَلَدِهِ شَفِيقٍ رَحِيمٍ! وَلَا نَاصِحٍ عِنْدَ المُلِمَّاتِ خَبِيرٍ بَصِيرٍ!
وَقَدْ جَمَعَ الْعَالِمُ ذَلِكَ كُلَّهُ لِطَالِبِهِ وَصَاحِبِ وُدِّهِ..فَتَوَدَّدُوا يَا طُلَّابَ الْعِلْمِ إِلَى عُلَمَائِكُمْ.
وَحَافِظُوا عَلَى حَيَوَاتِهِمْ، وَذَلِكَ بِالنَّهَلِ مِنْ عُلُومِهِمْ، وَالذَّبِّ عَنْ حِيَاضِهِمْ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ بِمَحَبَّتِهِمْ، وَبَذْلِ الْغَالِي وَالنَّفِيسِ لِلْقِيَامِ بِشَأْنِهِمْ وَنَشْرِ دَعْوَتِهِمْ.
وَكُلُّ ذَلِكَ فِي جَنْبِهِمْ قَلِيلٌ، وَفِي حَقِّهِمْ يَسِيرٌ، وَاللهُ الْمُوَفِّقُ لِكُلِّ خَيْرٍ،
تحميل المقال
تفاصيل المقال
الزيارات
6 مشاهدة
تاريخ الإضافة
الاثنين 1448/03/04 1448/ربيع الأول/04