عرض الأمانة - التفريغات

فضيلة الشيخ صلاح غانم · 5 مشاهدة

عرض الأمانة

عرض الأمانة

المحتوي

خطبة عرض الأمانة فَضِيلَة الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَاحٍ بْنِ مُحَمَّدٍ غَانِمٍ (رحمه الله) إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّه مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. • أمَّا بَعْدُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران102] ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [ النساء1] ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا 70 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب71] فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّـهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. • أَمَّا بَعْدُ: فإن الإنسان فى هذه الحياة مخيرا بين أن يكون أو لا يكون!! أن يكون فى الحياة شئ أو لا شئ فى الحياة يكون!! الإنسان فى هذه الحياة مخيرًا بين أن يكون مؤمنًا تقيًا, أو أن يكون فاجرًا عصيا.... مخيرًا بين أن يكون لله رب العالمين ولي, وأن يكون للشيطان الرجيم ولي. مخيرا بين أن يكون موافقا للنبى صلى الله عليه وسلم فى سنته (سني) , وبين أن يكون مخالفا للنبى ﷺ (بدعي) . وبين الخيارين سعادة الأبد, أو شقاوة الأبد. لقد أراد الله رب العالمين أن يُخرج مكنونات القلوب على الجوارح والألسنة والأفعال. فخير الله رب العالمين المرء بين أن يكون فى الطائعين طائعا, وأن يكون بين العاصين عاصيا, وبين له الفرق بين الخيارين.... فخيارًا يؤدى بالعبد إلى المنتهى ﴿ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ 54 فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ﴾[القمر], وخيارًا يؤدى بالعبد إلى ﴿ نَارًا تَلَظَّىٰ 14 لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ﴾ [الأعلى]. خيارًا يرفع العبد فى الجنة درجات, وخيارًا يخفض العبد فى النار دركات. وهذه حقيقة العبودية لله رب الأرض والسماوات.... حقيقة العبودية لله تبارك وتعالى أن جعلك مختارًا !! افعل ما يحلو لك وافعل ما شئت ولكن الجزاء من جنس العمل ولا يظلم ربك أحدًا. هذه المسالة هى حقيقة العبودية لله رب العالمين لأن الله تبارك وتعالى لا يُريد رقاب تخضع وإنما يريد قلوب تخشع..... ولو أراد الله رب العالمين رقاب تخضع لأنزل من السماء آية فظلت أعناق الخلق لها خاضعين... لو أراد الله رب العالمين رقابا تخضع لأخذ بأزمة الأمور إليك بكلمة واحدة, فالقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء. فلو أراد الله رب العالمين أن يكون الخلق على وتيرة واحدة من الهداية والإخبات والإنابة لصرف الله القلوب ولكن.... الحقيقة التى يجهلها كثيرا من الخلق أن مبدأ العبادة إنما بُنى على الإختيار. ففى قول الله تبارك وتعالى ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا 72 لِّيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾ [الأحزاب72]. لماذا جعل الله رب العالمين أمر العبودية يقوم على الإختيار؟؟ قال العوفى عن بن عباس رضى الله عنه: أنه فسر الأمانة بالطاعة, عرضها على الخلق قبل أن يعرضها على آدم فقال لآدم بعد أن رفض الخلق أن يكونوا مختارين وأرادوا من الله أن يكونوا مقهورين مسخرين مذللين. فقال لآدم: إنى قد عرضت الأمانة على السماوات والأرض والجبال فلم يطقنها فهل أنت آخذ بما فيها ؟؟ فقال: يا ربى وما فيها!! قال: إن أحسنت جُزيت, وإن أسأت عُوقبت, فحملها آدم عليه السلام. وفى ذلك قال الله عز وجل﴿ وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾ لم يكم آدم عليه السلام ظلوما جهولا لأنه حمل الأمانة ولكن الإنسان كان ظلوما جهولا لتفريطه فى الأمانة ولجهله بعاقبة ذلك التفريط. ظلم الإنسان نفسه بأن قصر فى حق ربه تبارك وتعالى بطاعته... ظلم الإنسان نفسه بأن تجرأ على نهى الله باقترافه الذنوب.... ولماذا ظلم الإنسان نفسه ؟؟ لأنه يجهل عاقبة فعله أمره فى نهايته. فالله رب العالمين لما خير بين عاقبة الخيار والإختيار ﴿ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ﴾[الكهف29]. افعل ما شئت يا بن آدم.... كن بين الطائعين طائعا, أو كن بين العاصين عاصيا ... كن بين أهل السنة (سني), أو كن بين أهل البدعة (بدعي)... كن منفقا بازلا, أو ممسكا بخيلا.... كن بارا محسنا, أو عاقا مسيئا .... كن كما شئت ولكن الجزاء من جنس العمل. قال على بن أبى طلحة عن بن عباس رضى الله عنه قال: الأمانة فرائض عرضها الله على السماوات والأرض والجبال إن هم أدوا ما فيها اثُيبوا, وإن ضيعوها عُذبوا, فكرهوا ذلك واشفقوا على أن يقوموا بغير ما أراد الله فاشفقوا من غير معصية, ولكن تعظيما لدين الله ألا يقوموا به. فانظر إلى الملائكة عظمت أمر الله رب العالمين ونهيه واشفقت أن تؤمر فلا تأتمر, تنهى فلا تنتهى, و لكن الإنسان استحى من نفسه وما استحى من الملائكة التى عن يمينه وعن يساره, وما استحى من خلق الله رب العالمين يرونه, وما استحى من الله فوق السماوات يطلع عليه فتجرأ على معصية الله رب العالمين, وتجرأ على ترك فرائضه وفعل نواهيه. قال بن عباس رضى الله عنه: وأشفقوا من غير معصية ولكن تعظيما لدين الله ألا يقوموا به, ثم عرضها على آدم فقبلها بما فيها وهو قوله: ﴿ وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ ۖ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا﴾. قال بن جرير حدثنا بن بشار حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبى بشر عن سعيد بن جبير عن عباس أنه قال: فى هذه الأية ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا﴾, قال عُرضت على آدم فقال: خذها بما فيها فإن أطعت غفرت لك, وأن عصيت عذبتك, قال: قبلت, فما كان إلا مقدار ما بين العصر إلى الليل من ذلك اليوم حتى أصاب آدم الخطيئة. لما قبل آدم عليه السلام أن يكون مكلفا وأن يحمل الأمانة التى عرضها الله رب العالمين عليه, لما رضى بالأمانة أسجد الله له ملائكته, ثم أدخله الجنة. كل ذلك ولم يعمل بعد قبول الأمانة عمل فكان ما كان من أمره (عليه السلام) أن أكل من الشجرة فكان مقدار ما كان فى الجنة ما بين العصر إلى الليل. عباد الله الأمانة هى: التكاليف التى كلفها الله عباده, والأوامر التى أمر الله بها, والنواهى التى نهى الله رب العالمين عنها. هذه الأمانة لا تؤدى إلا بجهاد النفس, لا تؤدى إلا بعزيمة وإصرار, لا تؤدى إلا بمفاضلة واختيار, فإن كانت المفاضلة بين حسن وقبيح كيف بالعاقل أن يترك الحسن إلى القبيح!!, وإن كانت بين حسن وأحسن فهل يليق بك أن تقبل الأحسن فى دنيا الله وتلجأ إلى الحسن فى دين الله.... هل يليق بك إذا خُيرت بين قصرا وكوخا فى الدنيا أن تختار القصر على الكوخ !!, وإذا خيرت بين دنيا حقيرة فانية لا تبقى ولا تدوم وبين آخرة باقية عظيمة فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.... هل يليق بك أن تختار الأدنى على الأعلى!!.... هل يليق بك أن تختار الحسن على الأحسن!!.... الله رب العالمين أراد منا أحسن العمل!! لم يرد منا مجرد العمل وإنما أراد أحسن العمل. ولا يمكن للإنسان أن يحسن الاختيار إلا إذا جاهد نفسه مرارا وتكرارا على دوام الليالى والأيام واللحظات. والجهاد على أربع مراتب: أولاً: جهاد النفس ثانيًا: جهاد الشيطان ثالثًا: جهاد الكفار رابعًا: جهاد المنافقين. لا يمكن لإنسان أن يكون مجاهدًا, ولا أن يكون بين أهل الفضل فاضلاً إلا إذا كان لهذه وبهذه الأربع قائما..... أن يكون مجاهدا لنفسه, وأن يكون مجاهدا لشيطانه, وأن يكون مجاهدا لأعداء الله من الكفار والمنافقين. فأما جهاد النفس: فلا يمكن للمرء أن يكون مجاهدا لنفسه إلا بأربع مراتب: المرتبة الأولى: أن يجاهد نفسه على تعلم الهدى ودين الحق الذى لا فلاح لها ولا سعادة لها إلا به, المرتبة الأولى من مراتب الجهاد أن تكون بين المتعلمين متعلما, أن يجاهد نفسه على تعلم الهدى ودين الحق الذى لا فلاح للإنسان ولا سعادة له فى معاشه ومعاده إلا بالعلم, ومتى فاته العلم شقى فى الدنيا والآخرة. المرتبة الثانية: من مراتب جهاد النفس البشرية أن يجاهدها على العمل بما علم وإلا فمجرد العلم بلا عمل يضر ولا ينفع ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ 2 كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾[الصف]. المرتبة الثالثة: من مراتب جهاد النفس أن يجاهد نفسه على الدعوة إلى الحق الذى اعتقده وعمل به, وأن يُعلّم من لا يعلم وإلا كان من الذين يكتمون ما أنزل الله من الهدى والبينات. ولا ينفعه علمه إلا إذا حوله إلى عمل, ولاينفعه علمه وعمله إلا إذا حوله إلى دعوة إلى الله رب العالمين, فإذا ما دعا إلى الله لقيه أعداء الحق لقيه شياطين الإنس والجن يقفون له بالمرصاد يهونون من شأنه!!! يصرفون الناس عنه!!! يرغبون فى غيره من الباطل!!! فينبغى عليه أن يجاهد نفسه على ذلك. المرتبة الرابعة: وهو أن يجاهدها على الصبر على مشاق الدعوة إلى الله رب العالمين وأن يتحمل أذى الخلق, يتحمل ذلك كله لله تبارك وتعالى فإذا استكمل هذه المراتب, تعلم وعمل بمقتضى علمه ودعا إلى الله رب العالمين وصبر على دعوته إلى الحق كان ربانيا. قال السلف من علمائنا عليهم الرحمة: أن العالم لا يستحق أن يسمى ربانيا حتى يعرف الحق ويعمل به ويعلمه. فمن علم وعمل وعلّم فذلك يُدعى فى ملكوت السماوات عظيما. من تعلم وعمل ودعا إلى ذلك العلم الذى تعلم دُعى عند ملائكة الله رب العالمين عظيما. فهذه المرتبة الاولى من مراتب الجهاد وهى جهاد النفس. المرتبة الثانية: التى لا يكون المرء بها مجاهدًا ولا يكون للتكاليف عاملاً إلا أن يجاهد شيطانه. جهاد الشيطان مرتبتين: الأولى: جهاده على دفع ما يُلقى إلى العبد من الشبهات والشكوك القادحة فى الإيمان, أن تخرج ما يلقيه الشيطان من شبهات وشكوك فى عقيدتك وإيمانك. المرتبة الثانية: جهاده على دفع ما يُلقى إليه من الايرادات الفاسدة والشهوات الزائلة. الشيطان لك بالمرصاد لا يفارقك إما أن يُلقي بك فى معترك الشبهات أو أن يُلقي بك فى معترك الشهوات..... فإذا ما نجوت من كل شبهة أوقع بك فى أى شهوة. المهم أن تكون له تبعا وأن تكون واقعا فيما وقع فيه من مخالفة الله رب العالمين. فالجهاد الأول وهو جهاد الشبهات يؤدى إلى اليقين. والجهاد الثانى وهو جهاد الشهوات يؤدى إلى العفة وإن يكون عاملًا بين العاملين قال تعالى﴿ وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾[السجدة]. فاليقين هو محصلة جهاد الشبهات, والصبر هو محصلة جهاد الشهوات, فمن جاهد شبهات نفسه وجهاد شهواتها فلابد أن يكون إماما فى المتقين ولا تنال الإمامة فى الدين إلا بالصبر واليقين, فالصبر يدفع الشبهات والايرادات الفاسدة, واليقين يدفع الشكوك والشبهات فى دين الله رب العالمين. وأما المرتبة الثالثة من مراتب الجهاد فهى: جهاد الكفار والمنافقين. جهاد الكفار أعداء الله تبارك وتعالى لا يكون بالسنان وحده وإنما يكون بالقلب وباللسان وبالمال والنفس. وجهاد الكفار باليد أخص بهم وجهاد المنافقين باللسان والحجة والبيان أخص بهم. ومن الجهاد جهاد أرباب الظلم والبدع والمنكرات, فأهل البدع أولياء من أشر الناس, فهم أشد ضررا على الإسلام من اليهود والنصارى, فإن الصلبيين مكثوا عشرات السنين يريدون أن ينفذوا إلى ديار المسلمين فلم يستطيعوا, ولكن أهل البدع مكنوا أهل الغرب والكفر جميعًا من ديار المسلمين. فجهاد أرباب البدع من أعظم أنواع الجهاد لأنه جمع بين جهاد السنان وجهاد اللسان, فجمع الجهاد كله. ولا يتم الجهاد إلا بالهجرة, ولا تتم الهجرة إلا بالإيمان, والراجون رحمة الله عز وجل ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَٰئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾[البقرة218]. لن تصل إلى الجهاد إلا بالإيمان, فإذا ما وصلت إليه بالإيمان فينبغى عليك أن تكون مهاجرا... ليس هجرة من مكان إلى مكان وإنما هى الهجرة من حال إلى حال لأن الهجرة قد انقطعت بعد الفتح. فقد جاء رجل إلى النبىﷺ يريد منه البيعة على الهجرة بعد فتح مكة فقال له النبى صلى الله عليه وسلم : لا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وإذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا. فالجهاد لا يكون إلا بالإيمان, والإيمان يؤدى إلى الهجرة, واذا أمن الرجل وهاجر واستطاع أن يكون مجاهدًا. فأن تجاهد غيرك وأنت عاجزا على جهاد نفسك فهذا والله هو العبث... فإن فاقد الشئ لا يعطيه ولا يستقيم الظل وصاحبه أعوج. ولما كان الجهاد ذروة سنام الإسلام وقبته ومنازل أهله أعلى المنازل فى الجنة, كان لهم الرفعة فى الدنيا والأخرة, فهم الأعلون فى الدنيا والأخرة. الذين يجاهدون أنفسهم, والذين يجاهدون شياطينهم, والذين يجاهدون أعداء الله, والذين يجاهدون أهل البدع هم أعظم الناس درجة عند الله, لأنهم يقومون مقام الرسل, فهكذا كانت رسل الله وأنبيائهم كانوا يجاهدون أنفسهم فى الله وكانوا يجاهدون شياطينهم, وكانوا يجاهدون أعداء الله من الكفار والمنافقين, وكانوا يجاهدون أهل البدع أجمعين. فإذا أردت أن تكون سني وإذا أردت أن تكون لله ولي فالزم هذا الجهاد فإنه طريق عزك ورفعك فى الدنيا والآخرة. ولعظم درجة الجهاد كان رسول الله ﷺ فى الذروة العليا منه واستولى على أنواعه كلها فجاهد فى الله حق جهاده بالقلب والجنان وبالدعوة والبيان وبالسيف والسنان وكانت ساعاته موقوفة على الجهاد لله رب العالمين بقلبه ولسانه ويده, ولهذا كان رسول الله ﷺ أرفع العالمين ذكرا وأعظمهم عند الله قدرا. فالجهاد: جهادًا للنفس, وجهادًا للشيطان, وجهادًا لأهل الكفر, وجهادًا لأهل البدع والضلالات. هذا الجهاد قصر فيه من قصر وتهاون فيه من تهاون حتى أن الناس يفرحون ويعقدون الولائم من أجل أنهم لم يكونوا بين المجاهدين بالأيدي مجاهدين. فالرجل يجتهد أن يُخرج ولده من خدمة وطنه ويفرح بذلك, والشاب إذا عرض نفسه على قواتنا المسلحة من أجل أن يكون على ثغرا من ثغورنا, وعلى بابا من أبواب الدفاع فيه, من يسعى بكل سبيل أن ينهى ذلك فلأن بعض من ينتسبوا إلى هذا الامر لا يعرفون قدره, ولا يعرفون فضله, ولا يعرفون شرفه. فشرف الجهاد عظيم, وأجر الجهاد جزيل, ومكانة المجاهدين عند الله رب العالمين عظيمة. وتعالوا بنا ننظر فى فضل من يحمى حدودنا ويقف على ثغورنا. هذا الفضل لو علمه الناس ما قعد قاعدا خلف سرية وما تلكأ متلكًا فى منطقة عسكرية ولكن.... واسفاه فهمت الأمور على غير وجهها الصحيح, فالناس ينظرون إلى الجهاد على أنه هو المواجهه بين أهل الكفر وأهل الإسلام, هذا نوع من الجهاد حماية الثغور من الجهاد فى سبيل الله, رعاية أمن الأوطان من الجهاد فى سبيل الله. وانظر إلى رسولك ﷺ وهو يبين فضل الجهاد فى سبيل الله وعظيم أجره. وفى الحديث الصحيح الذى أخرجه البخارى فى صحيحه أن النبى ﷺ قال: «انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا إيمَانٌ بي وتَصْدِيقٌ برُسُلِي، أنْ أَرْجِعَهُ بما نَالَ مِن أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ، أوْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ولَوْلَا أنْ أشُقَّ علَى أُمَّتي ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، ولَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ». هذا رسول الله من كمّل الله له الفضائل ورفع ذكره وغفر ذنبه وجعله بين أنبياء الله ورسله فى الذروة العليا, ومع ذلك يقول لولا أن أشق على أمتى ما قعدت خلف سرية. والسرية هى: الفئة من المقاتلين يخرجون لا يكون فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأما الغزوة فهى: الفئة من القوم يغزون ومعهم رسول الله ﷺ. النبى ﷺ كان يود أن يقتل ثم يحيا ثم يقتل ثم يحيا ثم يقتل كل ذلك لفضل الجهاد فى سبيل الله. وبين رسول الله ﷺ فيما أخرجه البخارى فى صحيحه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « مَثلُ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ كمَثلِ الصَّائمِ القائمِ القانتِ بآياتِ اللهِ لا يفتُرُ مِن صومٍ ولا صدقةٍ حتَّى يرجِعَ المجاهدُ إلى أهلِه». مثل المجاهد مثل إخواننا الذين يرابطون على ثغورنا, الذين يقومون بحماية حدودنا, الذين يواجهون أهل البدع فى بلادنا. عملهم هذا كعمل القائم الذى لا يفتر على القيام, والصائم الذى لا يفتر عن الصيام, والذاكر الذى لا يفتر عن ذكر الرحمن. قالﷺ فى بيان ذلك: « مَثلُ المجاهدِ في سبيلِ اللهِ كمَثلِ الصَّائمِ القائمِ القانتِ بآياتِ اللهِ لا يفتُرُ مِن صومٍ ولا صدقةٍ حتَّى يرجِعَ المجاهدُ إلى أهلِه». وتوكل الله للمجاهد فى سبيله بأن إذا توفاه أن يدخله الجنة, أو يرجعه سالما مع أجر أو غنيمة. فالمقاتلين أمران إما النصر وإما الشهادة..... إما أن يرجع منتصرًا. أو أن يرجع شهيدًا. وبين النبى صلى الله عليه وسلم فى ما أخرجه البخارى ومسلم فى صحيحيهما من حديث أنس رضى الله عنه قال, قال رسول الله ﷺ «غَدْوَةٌ فِي سَبِيلِ الله، أَوْ رَوْحَةٌ: خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ». الغدو: هو السير مبكرا, والرواح هو: العودة فى المساء. فغدوة فى سبيل الله, خدمة عسكرية يقوم بها المجند يحرسوا حدود المسلمين أو يقف على خزائن زخيرتهم وأسلحتهم خيرا من الدنيا وما فيها. النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فيما يحكى عن ربِّه تبارَك وتعالَى قال : أيُّما عبدٍ من عبادي خرج مجاهدًا في سبيلي ابتغاءَ مرضاتي ضمِنتُ له أن أُرجعَه بما أصاب من أجرٍ وغنيمةٍ وإن قبضتُه أن أغفرَ له وأرحمَه وأُدخِلَه الجنةَ. وبين النبى ﷺ فيما أخرجه أحمد فى مسنده عن عبادة بن سامط رضى الله عنه قال, قال رسول الله ﷺ «عليكم بالجِهادِ في سبيلِ اللهِ ، فإنَّهُ بابٌ من أبوابِ الجنةِ ، يُذهِبُ اللهُ بهِ الهَمَّ والغَمَّ». وتكفل النبى ﷺ للمجاهدين أن يكونوا من أهل الجنة فقال ﷺ فيما أخرجه النسائى فى سننه فى حديث قالت ابن عبيد قال, قال رسول الله ﷺ:« أنا زعيمٌ والزَّعيمُ الحميلُ-ضامن- ، لمن آمن بي وأسلم وهاجر ، ببيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ وببيتٍ في وسطِ الجنَّةِ ، وأنا زعيمٌ لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيلِ اللهِ ، ببيتٍ في ربَضِ الجنَّةِ ، وبيتٍ في وسطِ الجنَّةِ ، وببيتٍ في أعلَى غرَفِ الجنَّةِ . من فعل ذلك ، فلم يدَعْ للخيرِ مطلبًا ، ولا من الشَّرِّ مهربًا ، يموتُ حيث شاء أن يموتَ» فبين رسول الله ﷺ أن جهاد أعداء الله من بعد الإيمان به والهجرة مع رسوله ﷺ هذا يضمن للعبد أن يكون فى أعلى درجات الجنة, ويموت حيث شاء أن يموت, مات فى القتال أو فى غيره طالما نوى إصابه الجهاد فقد أصاب الأجر الموعود ولكن..... واسفاه ضُيع هذا منا فندخل خدمة بلادنا العسكرية مكرهين وأن دخلنا كنا لها كارهين, وإن كرهنا لا نكون بحقوقها مؤدين, فتضيع أعمارنا وتضيع معاها أجورنا, وكان الرجل إذا سمع منادى الجهاد حى على الجهاد, حى على الجهاد كان لا يتوانى عن تلبية المنادى. وهذا حنظلة الأسدى رحمة الله عليه يراه النبى ﷺ تغسله الملائكة بعد قتله فيسأل النبى ﷺ أهله فقالت: يا رسول الله فى تلك الليلة كان قد دخل بي ولما سمع منادى الجهاد نزع يديه من بين يدي ثم خرج من غير غسل من جنابة . كانوا يفرحون لأنهم كانوا بهذا العلم يعلمون, وأما نحن جهلنا بالدرجات والمقامات, تفريطنا فى الجهاد فى دين الله رب السماوات والأرض يجعلنا نكره الخير ونحب الشر, نكره ما ينفعنا ونحب ما يضرنا. وفى ذلك يقول ربنا تبارك وتعالى ﴿ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰ أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾[البقرة216]. الذين يكرهون الجهاد والذين يكرهون القتال هؤلاء يكرهون ما ينفعهم ويحبون ما يضرهم. فاللهم إنا نسألك علم نافعًا وأجر باقى وأن نكون على الإيمان وبالإيمان محققين, وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله على محمد وعلى آله وسلم. الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه و على آله وسلم, أما بعد.... فهذه رسالة إلى جيشنا العظيم إلى قادته و أفراده إلى ضباطه ومجنديه إلى المقاتلين منهم وغير المقاتلين نقول لهم: أنتم ابناؤنا وإخواننا وفيكم أعمامنا وأخوالنا, أنتم فلذات قلوبنا وأنتم مهجة أرواحنا جزاكم الله خيرا بما صنعتم وبما تصنعون, فلولا أن قيد الله رب العالمين لهذه الدولة جيشها لصارت إلى الدرك الأسفل الهابط فى الدنيا وفى الآخرة, فجيشنا حفظه الله أخرج الأمة من براثن البدعة ومن ظلماتها ومن غيابيها إلى أنوار السنة وأعلامها, فلولا أن قيد الله الجيش المصرى لكانت مصر فى براثن أهل البدع وفى أحضان الغى والضلالات, فالحمد لله الذى منّ الله رب العالمين على هذه البلدة بأقواما يذبون عن السنة, ويجاهدون أهل البدعة. نقول لهم اثبتوا حفظكم الله, اصمدوا حفظكم الله. فإنكم إن شاء الله على عدوكم منصورين.... وإنكم إن شاء الله تبارك وتعالى بأجر الله موعودين.... نقول لهم إن النصر مع الصبر فاصبروا يرعاكم الله... واعلموا أن الأجر عظيم.... لا تحسبن المجد تمرًا أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا إن الأمة اليوم تحتاج إلى جيشها أكثر مما تحتاج إلى قوتها, وذلك لأن الفرق بين الجهاد قديمًا والجهاد حديثًا. أن الجهاد قديما كانت فيه فسحة, فكانت الدولة يكون لها عيون عند الدول المجاورة فإذا ما أرادت تلك الدولة المجاورة أن تكون غازية أو عادية بثت العيون تلك الأخبار فنادى المنادى حى على الجهاد فاستعد القوم. فإذا جاءت الدولة الغازية وجدت الدولة على أهبة الاستعداد. وأما الآن قواتنا الجوية يمكن أن تخترق ومجالاتنا البحرية يمكن أن تخترق والحدود بيننا وبين أعدائنا كثيرة . فالمسلم مطالب أن يضع عينه أمام حدوده الجوية حتى لا تخترق, وأمام حدوده البحرية حتى لا تنتهك, وأمام حدوده الغربية حتى لا نتخطاه. فالطائرات فى أيامنا هذا فى لحظة واحدة تقطع عشرات الكيلومترات فينبغى أن يكون الناس على أهبة الاستعداد, وهذا دور الجيش هذا دور الجيش أنه لا ينتظر العدو بعد حركته, وأن يستعد له قبل حركت,ه لأنه إن انتظر حركة الجيش فإنما هى النكسة التى كانت قبل ذلك لما تحركت اسرائيل وقواتنا رابطة نائمة حصدت حصدا واصطيدت طائراتنا صيدا, وهى فى مخازنها وهى على أرضها. فالجهاد الآن أن تكون قبل حركة العدو ولا بعدها يكون. الآن الاستعداد بالجهاد قبل أن يقع الجهاد وليس هناك جهادًا شرعى بالمعنى الصحيح فى تلك الجيوش, هذه الحركات التى تملأ العالم كله لا تمُت بالجهاد بصلة. الذى يحدث على أرض سوريا ليس بجهاد, والذى حدث فى أفغانستان لم يكن بجهاد, والذى حدث فى العراق لم يكن بجهاد, لأن هذه الحركات فردية والجهاد له شروطه وضوابطه: أن يكون تحت إمام مطاع, وأن ترفع له راية, وأن يستأذن فيه ولى الأمر, وأن يخرج المجاهد وهو على حالة تمكنه من ذلك, وهذا كله لا يكون فى تلك الحركات. فالجهاد الشرعى الوحيد هو الذى يمارس فى الجيوش الإسلامية تحت راية رؤسائها وقادتها وحكامها, ولا علينا ما يقوله أهل البدع فيه من تكفير وتفسيق وتضليل فهم الضلال وهم الفساق. لأن المسلم مع حاكمه كرجل فى سفينته, أنت فى سفينة راكب بين الركاب والملاح قبطان السفينه هو الذى يعرف كيف تُقاد السفينة؟ وكيف يضرب فى البحر؟ يعرف طرقه ومسالكه!! وقد يضربك قائد تلك السفينة التى أنت عليها قد يأخذ ذلك من ماله فلا تنازعه فإن منازعته هى غرق السفينة, تضيع الأموال وتبقى الأرواح, تضيع الأموال وتنتهك الأعراض, تضيع الأموال وتبقى حدودنا, تضيع الأموال ولا تخترق مجالاتنا. لأنه إن تمكن العدو منا فلن يصبح للمال قيمة في يد الغريقو ولن يصبح للعِرض عند المرأة كيان. تنتهك الأعراض وتسلب الأموال وتسفك الدماء وكل ذلك بسبب النزاع بين حاكما ومحكوم والله رب العالمين قضى فيما بين الحاكم والمحكوم بأوامر وشرائع هذه لا تكون إلا بعد أن يجاهد المرء نفسه أولاً, وأن يجاهد شيطانه ثانيًا, وأن يجاهد أهل الكفر و البدع والضلالات ثالثًا. فيا عباد الله من كانه له فى الجيش ولدًا فليثبته, وإن كان له فى الجيش أخا فليُأزره, ومن كان له فى الجيش أبا فليكن به بارا وليكن له معاونا, وليكن له مأزرا. لأن أمة بلا جيش أمة بلا كيان.... أمة بلا جيش أمة ضائعة. فقد بين النبى ﷺ «مَن قاتلَ في سبيلِ اللَّهِ فُواقَ ناقَةٍ فقد وجبَت لَه الجنَّةُ». وقال ﷺ «إنَّ في الجَنَّةِ مِئَةَ دَرَجَةٍ، أعَدَّها اللَّهُ لِلْمُجاهِدِينَ في سَبيلِ اللَّهِ، ما بيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ كما بيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فإذا سَأَلْتُمُ اللَّهَ، فاسْأَلُوهُ الفِرْدَوْسَ؛ فإنَّه أوْسَطُ الجَنَّةِ وأَعْلَى الجَنَّةِ -أُراهُ- فَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ، ومِنْهُ تَفَجَّرُ أنْهارُ الجَنَّةِ ». هذه كرامة أهل الجهاد وهذا أجرهم. فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يثبت إخواننا المجاهدين على حدودنا. اللهم أيد جيشنا على عدوه, اللهم أيد جيشنا على عدوه. اللهم انصر بهم السنة وأهلها ,وأقمع بهم البدعة وأهلها. اللهم اجعلهم عن حياض السنة ذابين, وعن حياض البدعة رادعين. اللهم وفقهم لما تحبه يارب العالمين. اللهم أقبل قتيلهم فى الشهداء شهيدا, اللهم أسكن شهيدهم فى الجنة يارب العالمين, واغفر لهم يا رب العالمين. اللهم أرنا الحق حقه وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ملف نصي

عرض الأمانة
ملف نصي
عرض
عرض الأمانة
ملف نصي
عرض

تفاصيل التفريغ

الزيارات
5 مشاهدة
تاريخ الإضافة
السبت 1448‏/02‏/25 1448‏/صفر‏/24

مشاركة التفريغ

5 مشاهدة

تفريغات ذات صلة