الإيمان باليوم الآخر - التفريغات

فضيلة الشيخ صلاح غانم · 16 مشاهدة

الإيمان باليوم الآخر

الإيمان باليوم الآخر

المحتوي

الإيمان باليوم الآخر خطبة الجمعة 10 جمادي الأول 1442هجريا لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَاحٍ بْنِ مُحَمَّدٍ غَانِمٍ (رحمهم الله) إِنَّ الحَمدَ للهِ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، أمَّا بعد: فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة، وكُل بدعة ضلالة، وكُل ضلالة في النار، أما بعد: فما أيسر على المرء أن يدَّعي ما شاء من الدعاوى، فمن اليسير أن يدعي امرؤٌ أنه مسلم صحيح الإسلام، أو أنه مؤمن حقيق الإيمان، أو أنه ولي من أولياء الرحمن . فلا عُسر ولا صعوبةَ أن يدعي المرء ما شاء، ولكن أعلم أن ربك تبارك وتعالى لك بالمرصاد، قال تعالي : ﵟمَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ ١٨ ﵞ ستوضع دعواك يوم القيامة على الميزان؛ فإما أن تكون دعوة حق، أو أن تكون دعوة باطل، إما أن تكون دعوة صدق، أو أن تكون دعوي كذب. والله رب العالمين يحب الصدق والصادقين، ويجعل مأواهم في مقعد صدق عند مليك مقتدر، ويبغض الله رب العالمين الكذب والكاذبين، ويجعل الله رب العالمين مأواهم نارًا تلظي لا يصلها إلا الأشقي. فيا من تدعي الإسلام، هل أنت بحق قد سَلِمَ المسلمون من لسانك ويدك؟! يا من تدعي الإيمان، هل أمن الناس بحق من بوائقك ؟! يا من تدعي الولاية والإحسان،هل أنت من المؤمنين المتقيين الذين لا يصل منهم إلى الناس إلا ما يرضي الله رب العالمين؟!!! وإن المرء ليعجب عجباً هو من أشد العجب أن يرى إنساناً علم يقيناً أنَّه مفارق للحياة، وأنه سيَلقي يوماً ربه تبارك وتعالى ومولاه، ومع ذلك تراه سادرًا في غيه، تراه قائما على ضلاله، تراه متبعا لشيطانه، تراه متمسكاً بأهوائه. أفق! فإنك يوماً ما ستكون بين يده؛ سيحاسبك على الصغير والكبير، سيحاسبك على العظيم والحقير، سيحاسبك علي النقير والقطمير، وفي هذا اليوم لن ينفعك مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم. إن من أعجب العجب أن ترى إنساناً غافلاً لاهيا أمنًا وادعًا غير خائف ولا قلق ولا فزعٍ ولا مرتاب، وقد علم يقيناً أنه سيفارق الحياة!! ما الذي يجعلك تُؤَمَّن؟! ما الذي يجعلك تُأَمِّل؟!! أتعرف إلى أين ستصير؟ هل تعرف إلى أين المصير؟! إنَّه موت بشدة سكرته، إنها فجأة ملاقاة الملكين، إنها بشرى من الله بالرضا، أو بشرى من الله بالغضب والسخط، إنها شدة شديدة قال عنها عبدالله ابن عمرو بن العاص(رضي الله عنهما): "لما أوشك عمرو بن العاص على مفارقة الحياة فقلت: يا أبتِ إنك كنت دائمًا وأبدا تقول: هل من رجل عاقل فصيح لديد يصف لنا حال نزول الموت عليه؟ فقال: يا بني، والله كأن السماء قد انطبقت على الأرض وأنا بينهما، وإن أنفاسي تخرج من ثقب إبرة، والله يا بني، لكأني عصفور في مقلاة؛ لا الذي هو يموت فيستريح ،ولا الذي هو يطير فيستريح ". عبد الله، إن من أركان الإيمان: أن تؤمن باليوم الآخر، آخر أيام الدنيا وبداية أيام الآخرة، أن تؤمن بالموت وما بعده، أن تؤمن بالساعة وما بعدها، هذا الإيمان هو الذي يصرفك عن أهوائك، يصرفك عن نفسك الأمارة بالسوء، حين تعلم أنك ستلقى الله رب العالمين يوما ما لا محالة، فهل أعددت في ذلك الموعد، وعند ذلك اللقاء ما تفرح به بين يدي ربك ومولاك؟! إنَّ نبيك صلى الله عليه وسلم بَيَّن لك ما يكون من أمرك منذ خروج رُوحِك إلي أن تلقى ربك، وبَيَّن لك نبيك (صلى الله عليه وسلم) مايكون من قيام الساعة إلى أن يستقر أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار، وذكر لك الله رب العالمين في كتابه حال السعداء وحال الأشقياء، ذكر الله لك حال الأبرار وحال الفجار، فما الذي يجعلك لا تقف مع نفسك وقفة؟! ما الذي يجعلك لا تحاسب نفسك على سهوك وغفلتك؟ ما الذي يجعلك تأمن هذا الأمن؟! ما الذي يجعلك تنصرف عن آخرتك هذا الانصراف؟!! إنَّ أحوال الناس لا تؤذِن ولا تبينُ أنهم يؤمنون باليوم الآخر إيمانَ حقٍ، أكثر الناس إلا من رحم الله مقبل على دنياه كأنه لن يموت، أكثر الناس حين يُذَّكر بالموت يأنف ويتبرم ويتمعض ويقول: أذكروا لنا شيئًا غير ذلك، أهذا حاله؟ أهذا حال المؤمن الذي يؤمن بالله واليوم الآخر؟!! والنبي (صلى الله عليه وسلم ) قد قرن بين أعمال عظيمة وبين الإيمان بالله واليوم الآخر فقال (صلى الله عليه وسلم) "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً او ليصمت، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليحب لأخيه ما يحب لنفسه، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره، من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، وليحسن إلى جاره". وحينما تنظر إلى اللسان تجده يفضح أكثر الخلق، من الذي يمسك لسانه عند الكلام؟ ويعلم أنَّه يتكلم في عرض أخيه؟ عرض أخيه الذي سوف يوقفك الله رب العالمين على كل كلمة قد قلتها، وعلى كل خطيئةٍ قد أخطأتها، وكم من حدود ستُقام في الظهور يوم القيامة؟ كم من مجالس ستورث يوم القيامة حسرات؟ كم من مجالس سيقام من أجلها يوم القيامة حدود وجلدات؟ ما الذي يجعلنا يتجرأ بعضنا على بعض، يتجرأ بعضنا على أعراض بعض يتجرأ بعضنا على أموال بعض؟! ما الذي يجعلنا يتعالى بعضنا على بعض؟! الذي يجعلنا كذلك أننا نسينا أننا سنموت، وأننا سنبعث، وأن الميزان الحق هو ميزان ذي الجلال والإكرام لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، قال تعالي : ﵟيَوۡمَ تَجِدُ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا عَمِلَتۡ مِنۡ خَيۡرٖ مُّحۡضَرٗا وَمَا عَمِلَتۡ مِن سُوٓءٖ تَوَدُّ لَوۡ أَنَّ بَيۡنَهَا وَبَيۡنَهُۥٓ أَمَدَۢا بَعِيدٗاۗ وَيُحَذِّرُكُمُ ٱللَّهُ نَفۡسَهُۥۗ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٣٠ﵞ ألا تقرأ هذه الكلمات؟! ألا تمر عليك في صلاتك؟! ولكن؛ كالحجر الصوان لا يتأثر بذكر، ولا يتأثر بوعظ، ولا يتأثر بكلام ربه، ولا يتأثر بكلام نبيه، وكما قال القائل :"إذا الإيمان ضاع فلا امان ولا دنيا لمن لم يحي دينه". " ومن رضي الحياة بغير دين فقد جعل الفناء لها قرينا". عبدالله، لقد أزال الموت كل لذه من حلوق المصدقين، لقد قلل الموت كل نعمة في أنظار المؤمنين، لقد حقر الموت من شأن الدنيا وما فيها؛ لأنها في المنتهى ستؤول إلى فناء، ولن تأخذ منه إلا أقوالك الصالحة لن تأخذ منه إلا أفعالك الصالحة، لن تأخذ منه إلا ما أبتغيت به وجه ذي الجلال والإكرام. عباد الله، نبيكم (صلى الله عليه وسلم) فصَّل في الأمر وبَيَّن فيه، فبَيَّن ما يكون عند نزول ملائكةِ الموت؛ ملائكةٌ بيضٌ أو سود؟ ملائكة مُكرِمة أو ملائكةٌ مُهِينَة؟ ملائكة تترفقُ بالروح المؤمنة، أو ملائكة تشتد على الروح الفاجرة، على الروح الفاسقة، على الروح العاصية، على الروح المكذبة! ذُق إنك أنت العزيز الكريم، ذق إنك كنت من لا تسمع لربٍ عظيم، ذق إنك من كنت لا تصدق بكلام النبي الأمين، ذق فإنك من كنت ترضى بالدنيا بديلًا عن جنة الله رب العالمين، ذق إنك أنت العزيز الكريم. إنها ليست بعزة وإنما هي مهانة أنه ليس بكرم وإنما هو عذاب ولكن؛ يعامل من جنس حاله، كان يستهزئ بكتاب الله، ويستهزئ بسنة رسول الله، ويستهزئ بأولياء الله، ويستهزئ بالدُعاة إلى الله، فما شأنه؟!!! ذق إنك أنت العزيز الكريم، وهو في النار وبئس القرار. فيا عبد الله، ما الذي يشغلك عن مصيرك؟! ما الذي يشغلك عن آخرتك؟! ولن تجد من ذلك شيئًا معك، ولدك لن يكون معك، مالك لن يكون معك، جاهك وسلطانك لن يكون معك، وكما أخبر النبي (صلى الله عليه وسلم): "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له". هذا هو الذي ينفعك، أمَّا الذي يشغلك، الذي يشغلك عن جنات ونَهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر، الذي يجعلك عن الحور العين، الذي يجعلك عن خيام هي عبارة عن لؤلؤ طولها ستون ميلًا وعرضها ستون ميلًا، وإنما هي بمستراحك وليست بدارك، لك فيها أهلٌ وبنون وطعام وشراب، كل ذلك أعده الله رب العالمين لك. ما الذي غيب عقلك؟! ما الذي صرف فكرك؟! ما الذي جعلك تتعامل مع النصوص هكذا كأنك ما سمعت، وكأنك ما علمت؟! أتعرف السر؟ أن شجرة إيمانك شجرة ضعيفة، شجرة هزيلة، تثمن بدنك، وتغذي ولدك، وتهتم بأمر عملك، وتزرع أرضك، وتقوم على مصنعك، وأما إيمانُك فتأخذ الأمر فيه هينًا بلا جد ولا إجتهاد، بلا تعلم وحرص على الفهم. نبيكم( صلى الله عليه وسلم) ينزل عليه جبريل عليه السلام يقول له :" يا محمد، ما الإسلام؟ فقال :الإسلام أن تشهد أن لا إله إلاالله، وأن محمداً رسول الله، وأن تقيم الصلاة،وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت إن إستطعت إليه سبيلًا. قال : صدقت. قال: ما الايمان؟ قال: الإيمان أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره. قال: صدقت. ما الإحسان؟,قال: الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك. قال: متى الساعة؟ قال: ما المسئول عنها بأعلم من السائل ولكن؛ أدُلك على أماراتها: أن تلد الأمة ربتها، وأن ترى الحفاة العُراة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان. ثم ولى مليا، فقال نبينا (صلى الله عليه وسلم) : يا عمر أتدري من السائل؟ قال: الله ورسوله أعلم قال: ذاك جبريل جاءكم يعلمكم دينكم". الله رب العالمين يرسل جبريل وهو خير الملائكة، لينزل على النبي الأمين وهو خير الأنبياء، في زمان الصحابة وهم خير أمة من أجل أن يعلمهم الدين. لماذا لا تتعلمون الدين؟! لماذا لا تفرغون وقتًا من أوقاتكم تعرفون ما حقيقة الإيمان بالله، وما حقيقة الإيمان بالملائكة، وما حقيقة الإيمان بالكتب، وما حقيقة الإيمان بالرسل، وما حقيقة الإيمان باليوم الآخر، وما حقيقة الإيمان بالقدر؟!! أهان عليكم دينكم ؟!! نعم هان علينا ديننا؛ لأننا لو عظمناه لتعلمناه، لو علمنا أن النجاة فيه لتمسكنا به. تَمسُكَنَا بأموالنا، تمسُكَنا بوظائفنا وأعمالنا، ولكن يعيش الرجل في فلك عمله من صبحه إلى مساءه، لا يدري؛ ما الإيمان بالله، ولا الإيمان بالملائكة، ولا الإيمان بالكتب، ولا الإيمان بالرسل؟! وأذكر من وقت قريب، ونحن أمام جامعة من جامعات مصر، بين أيدينا شاب قد زاد عن الرابعة عشرة من عمره، فقلنا له: أتعرفت نبيك؟ فسكت. قلنا: أتعرف نبيك؟ فسكت. فقلنا: نبيك محمد صلى الله عليه وسلم. هذا الولد خرج من بيت لم يعلمه دين الله رب العالمين، لم يعلماه أن نبيه محمد الأمين، لن يُعلماه حقيقة الإسلام العظيم. وما الذي يفعله الناس؟ يُطعمون ويغذون ويكسون ويبنون، وللأديان يهدمون يا صاحبي!!! فإنا لله وانا اليه راجعون!!! وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وعلى آله وسلم؛ أما بعد: إن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا قبل الإيمان؛ كانوا كافرين، وكانوا في الكبائر متورطين، وكانوا بمبعدة عن الله رب العالمين، وكانت حياتهم لهوٌ ولعب، ولكن؛ لما أَرسل الله نبيه صلى الله عليه وسلم فعلمهم الإيمان، صارت أمة الصحابة خيرَ أمةٍ أُخرجت للناس. النبي صلى الله عليه وسلم بلغ والرسالة، وأدى الأمانة، وأنت مؤتمن على ذلك. الوالد مكلف أن يعلم ولده دين الإسلام العظيم، المدرس مكلف أن يعلم طلابه دين الإسلام العظيم، الخطيب على منبره مُكلفٌ أن يعلم الناس دين الإسلام العظيم؛ بأركانه، وعقائده ،ومعاملاته، وأخلاقه، وسلوكه. ولكن؛ الدور الأكبر عليك، الدور الأكبر عليك في بيتك، الدور الأكبر على زوجك، الدور الأكبر عليك؛ لأن هذا الولد ولدك أنت الذي ستسأل عنه. هذا الولد هبة الله لك، وما أعطاك الله هذا الولد لتسمنه وتضمن له مستقبل دنياه مُضيعا عليه دنياه وأُخراه، قال تعالي : ﵟ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ ﵞ. لا تنتظر من خطيب أو داعية أن يعلم ولدك الإيمان، وأين يتحصل عليه وأنت تصرفه تصرفه عن بيوت الله رب العالمين؟! تصرفه عن المعلمين، تصرفه عن الدعاة الذين يريدون إنجاء الأمة من الهلكة. من الذي يعلم ولدك وأنت قد فرغته لدنياك ودنياه، ونسي الولد أُخراه وأُخراك؟!!! أفعل ما شئت، والموعد الله. أفعل ما شئت، فوالله لأتينك يوم القيامة حجة عليك، أنا سأكون يوم القيامة حُجة على كل من ذكرته فلم يتذكر، على كل من وعظته فلم يتعظ، على كل من أرادت أن آخذ بيديه فَنَفَّضَ يديه مني، سآتي يوم القيامة حجة، وهذا قول الله رب العالمين: ﵟرُّسُلٗا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ ﵞ. و الرُسل قد لقوا ربهم ومن بعدهم وُرَّاثُهم، الدعاة إلى الله ورثة الأنبياء، العلماء ورثة الأنبياء، وكان ينبغي عليكم أن تأخذ بيدك وبيد ولدك؛ من أجل أن تقيم دينك، من أجل أن تسير في صراطك، من أجل أن تنجي نفسك من عذاب ربك. فاللهم بلغت، والله رب العالمين من فوق سبع سماوات خير الشاهدين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

ملف نصي

الإيمان باليوم الآخر
ملف نصي
عرض
الإيمان باليوم الآخر
ملف نصي
عرض

تفاصيل التفريغ

الزيارات
16 مشاهدة
تاريخ الإضافة
السبت 1448‏/02‏/25 1448‏/صفر‏/24

مشاركة التفريغ

16 مشاهدة

تفريغات ذات صلة