نبي_الرحمه_محمد_صلى_الله_عليه_وسلم_ - التفريغات

فضيلة الشيخ صلاح غانم · 26 مشاهدة

نبي_الرحمه_محمد_صلى_الله_عليه_وسلم_

نبي_الرحمه_محمد_صلى_الله_عليه_وسلم_

المحتوي

خطبة نبي الرحمة محمدﷺ خطبه الجمعة ٦ ربيع أول ١٤٤٢ هــ فَضِيلَةِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَاحٍ بْنِ مُحَمَّدٍ غَانِمٍ (رحمه الله) إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّه مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. • أمَّا بَعْدُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران102]. ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [ النساء1]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا 70 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب71]. فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّـهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. • أَمَّا بَعْدُ: فما من أحد في هذه الأمة إلا وهو يدعي محبه النبي ﷺ..... والناس في هذه الدعوى قسمان: صادق, وكاذب صادق في دعواه ظاهرًا وباطنًا... وكاذب في دعواه ظاهرًا وباطنا.... وأصحاب الصدق هم أصحاب التوفيق والسبق !! وأصحاب الكذب هم أصحاب الخذلان والتأخير. فمن أراد أن يكون في الحياة سابقًا, ومن أراد أن يكون في حياته موفقًا فعليه أن يصدق في محبة النبي صلى الله عليه وسلم. لأن محبة النبي صلى الله عليه وسلم ليست بالكلمة التي تقال باللسان, ولا بالكلمه التي تكتب بالبنان, ولا بالدعوى التي تذاع بين الخلق والانام. وإنما محبة النبي صلى الله عليه وسلم منهج يقوم بالمرء ظاهرًا وباطنًا, منهج يُقّوم المرء في أفعاله, يُقّوم المرء في أحواله, يجعله على خطى النبي صلى الله عليه وسلم من يقظته إلى منامه, ومن تكليفه إلى مماته. والله رب العالمين لا يُخادع في هذه المحبة, وإنما سترى حقيقة محبتك أو كذب الأبعد وزوره في تلك المحبة.... حين يدخل المرء قبره ويُسأل عن ربه؟ ويُسأل عن نبيه؟ ويُسأل عن دينه؟ ولن ينطق بهذه الكلمات إلا الموفقون في محبة سيد الكائنات صلى الله عليه وسلم . لن يقول حين يُسأل من ربك؟ ربي الله. وحين يُسأل ما دينك؟ فيقول: ديني الإسلام. وحين يُسأل ما تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: محمد ﷺ. لن ينطق بهذه الكلمات إلا الصادقون في محبة سيد الكائنات ﷺ. فيا من تدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم أين هي فيك سنته؟؟ أين هى فيك أخلاقه؟؟ أين هى فيك عقائده؟؟ أين هى فيك معاملاته؟؟ إن هذه المحبة تكون في شغاف القلب , والمرء حين يحب إنسان صار بمقربة منه.... والمرء إذا أحب إنسان شاكله.... والمرء إذا أحب إنسان تقرب إليه بما يحبه..... فهل أنت عبدالله كذلك في محبة نبيك صلى الله عليه وسلم إن شبابنا اليوم حين يحب لاعب من اللاعبين أو فاشل من الفاشلين يقلده في رسمه, ويقلده في وصفه, يقلده في شعره, ويقلده في لباسه . فيا من تحب نبيك صلى الله عليه وسلم أين أنت من متابعته في لباسه؟؟ أين أنت من متابعته في حاله؟؟ أين أنت في متابعته في أقواله؟؟ أين أنت متابعته في صلاته؟؟ أين أنت من متابعته في إنفاقه وبذله وزكاته؟؟ إن الله رب العالمين سيحاسب الناس يوم القيامة على آيتين: حقيقه محبة النبي صلى الله عليه وسلم فهى الآية الأولى وهى قول الله رب العالمين: ﴿ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [ النساء65]. والآية الثانية هى قول الله رب العالمين : ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب36]. إن الصادقين في محبة النبي ﷺ لما دخلوا دين الإسلام العظيم خلعوا عباءة الشرك بما كان فيه, بما كان منه ولبسوا عباءة الإسلام فصارت تلك العباءة لهم وصفًا ورسمًا, فكانوا لا يتحركون إلا بدين الإسلام العظيم, ولا يتكلمون إلا على مقتضي أوامره, ولا يحبونه إلا على مقتضى محابه, ولا يبغون إلا على مقضتى ما أمر ببغيه ، فكانت قلوبهم وأبدانهم وجوارحهم وأموالهم وأعمالهم وأقولهم تبعا للنبي صلى الله عليه وسلم ظاهرًا وباطنًا. فكان الواحد منهم إذا أراد أن يفعل شئ هل أمر به رسول الله؟؟ هل فعله رسول الله؟؟ هل أقره رسول الله؟؟ فإذا علم ذلك مضى فيه وأسرع ، وإذا علم غير ذلك توقف فيه وامتنع، بل كان الواحد منهم إذا ألم بذنب وخطيئه كان يذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يُقر بين يديه ما كان من شأنه في باطنه, في خلواته في سره, بل ما يكون في نجواه فينا بينه وبين نفسه. فكانوا يعرضون على النبي صلى الله عليه وسلم أحوالهم ظاهرًا وباطنًا, فما أقره النبي صلى الله عليه وسلم أقروه، وما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم عنه تركوه . فيا عبدالله يا من تدعي محبة النبي صلى الله عليه وسلم هل عرضت حياتك على سنته؟؟ هل عرضت علاقتك بامرأتك على سنته ؟؟ هل عرضت علاقتك بجارك على سنته ؟؟ هل عرضت تصرفك في مالك على سنته ؟؟ هل عرضت عليه كيف تُربي ولدك ؟؟ كيف تعاشر امرأتك ؟؟ كيف تتصرف في عملك ؟؟ وإن لم تعرض ذلك اليوم سوف يُعرض غدًا ولمن حساب أو عقاب، جنة أو نار، ستُعرض أعمالك وأقولك وأفعالك على ميزان الحق!!! السنة فعمل يرفع صاحبه إلى الفردوس الأعلى من الجنة لأنه كان على هدى نبيه سائرًا. وعمل يخفض صاحبه إلى الدرك الأسفل من النار لأنه كان على غير هدي نبيه سائرًا . النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر بذلك وحض عليه فكان صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد. وكان النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي خطبه ومواعظه كان يقول لأصحابه, يقول لأمته إلى يوم القيامة: إن خير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم ,وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثه بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار. فيا من تتدعون محبته في يوم مولده, في يوم مماته.... يا من تدعون محبته عند ذكره باسمه ووصفه.... أين أنتم من نبيكم صلى الله عليه وسلم ؟؟ أين أنتم من هديه؟؟ أين أنتم من سنته؟؟ أين أنتم من طريقته؟؟ أين أنتم من أحواله في عقائده, وعباداته, ومعاملاته, وأخلاقه وسلوكه؟؟. إن الله رب العالمين ما أرسل نبيه صلى الله عليه وسلم إلا من أجل أن يُطاع .... إلا من أجل أن يُتبع... إلا من أجل أن يُقتفَى أثره.... إلا من أجل أن يُأتمربأمره ويُنتهي عن نهيه. إياك أن تظن أن هذا عذاب, أن ذلك شده.... لا والله . ما من أمر به نبيك, ولا نهى نهى عنه إلا وهو رحمة لك . لأن دينه دين الرحمة، رسالته هى الرحمة. أوامره هى الرحمة, نواهيه فيها الرحمة، قال الله عز وجل في شأن نبيه ورسالته, في شأن نبيه ودعوته: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين﴾[الأنبياء107]. الله رب العالمين أرسل نبيه صلى الله عليه وسلم ليرحمك في دنياك، ليرحمك فيما بينك وبين زوجك, ليرحمك فيما بينك وبين ولدك, ليرحمك فيما بينك وبين ولي أمرك ، لأنك إن اتبعت سنته وجدت الخير والبركة, وجدت اليسر واللين. وأما حين تخالف سنته فإنه العذاب والشقاء. فيا عباد الله ما أحوجنا إلى أن نكون خلف نبينا صلى الله عليه وسلم ، وإن من أعظم أخلاقه صلى الله عليه وسلم أنه كان رحيم بالمؤمنين, وما من مسلم يحب نبيه صلى الله عليه وسلم إلا وهو رحيم بخلق الله رب العالمين، إذا وجدت في قلبك الرحمة فاعلم أنك علي الحق سائر, وأما إذا وجد المرء في قلبه الغلظة, إذا وجد في قلبه الشدة, إذا وجد فى تصرفاته العنت فليعلم أنه شقى وإلى الشقاء يسير. يقول النذير البشير صلى الله عليه وسلم: "لا تنزع الرحمة إلا من شقى" لا تنزع الرحمة من قلب رجل إلا وهي علامة على شقاءه, وهي علامة على عذابه, وهي علامة عن بعده عن ربه, وطرده عن حوض نبيه صلى الله عليه وسلم. فاللهم اجعلنا رحماء فيما بيننا, واجعلنا اتباع سنة نبينا. صلى الله عليه وعلي آله وصحبه وسلم. الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وعلي آله وسلم أما بعد: إن حاجتنا إلى مجتمع متراحم أشد من حاجتنا إلى مجتمع متعاون.. لأن التعاون يكون بالأبدان الظاهرة, وأما التراحم فإنما يكون بالقلوب الطاهرة. ما أحوجنا إلى مجتمع متراحم, إلى مجتمع متساعد متعاون. الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. إذا أرادت الأمه أن ترحم فلا بد أن تجعل الرحمة لها شعارا ، لأن الجزاء من جنس العمل. فقد جاء رجل للنبي ﷺ فإذا بالنبي صلى الله عليه وسلم يُقبِل الحسن والحسين فنظر له الرجل قائلًا : إن لي عشرة من الأبناء ما قبلت أحد منهم, فقال النبي ﷺ: ما لي أن الله قد نزع الرحمة من قلبك, من لا يرحم لا يُرحم ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. إننا نحتاج إلى أن نتراحم, أن يرحم الغني الفقير, وأن يرحم الدائن المدين, وأن يرحم صاحب العمل العامل عنده, وأن يرحم الولد أباه، وأن يرحم المدرس أولياء الأمور، وان يرحم الطبيب المرضى، وأن يرحم صاحب كل عمل من تحته من يعملون عنده . لو أننا تراحمنا لحل الخير ولحلت البركة في ديارنا ولكن..... لما صار العنف والشدة شعارنا، صار النكد والهم والغم حالنا في مجتمعاتنا. فاللهم اجعلنا من المتراحمين... اللهم أنزل علينا رحمتك يا أرحم الرحمن... واجعلنا بها متراحمين، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمه أمرنا. وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا. وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا . اللهم اجعل الحياة زياده لنا من كل خير, واجعل الموت خير لنا من كل شر. اللهم ارفع غضبك ومقتك عنا, ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا. وصلي الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلي آله وسلم.

ملف نصي

نبي_الرحمه_محمد_صلى_الله_عليه_وسلم_
ملف نصي
عرض
نبي_الرحمه_محمد_صلى_الله_عليه_وسلم_
ملف نصي
عرض

تفاصيل التفريغ

الزيارات
26 مشاهدة
تاريخ الإضافة
السبت 1448‏/02‏/25 1448‏/صفر‏/24

مشاركة التفريغ

26 مشاهدة

تفريغات ذات صلة