يوم بدر .. دروس وعبر - التفريغات

فضيلة الشيخ صلاح غانم · 45 مشاهدة

يوم بدر .. دروس وعبر

يوم بدر .. دروس وعبر

المحتوي

خطبة يوم بدر .... دروس وعبر فَضِيلَة الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَاحٍ بْنِ مُحَمَّدٍ غَانِمٍ (رحمه الله) إنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللَّه مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-. • أمَّا بَعْدُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ﴾ [آل عمران102] ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [ النساء1]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا 70 يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب71]. فَإِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّـهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ. • أَمَّا بَعْد ففي مثل هذه الأيام منذ ألف وأربعمائة وأربعين من الأعوام كانت غزوة بدر الكبرى, ولم تكن في حقيقتها لقاء بين جيشين وإنما ... كانت معركة بين معسكرين, لم تكن تلك الغزوة هي لقاء بين جيش وجيش, وقوة وقوة ولكن .... كانت لقاء بين معسكرين هما أساس الحياة (معسكر الإيمان والإسلام, ومعسكر الكفر والطغيان) والصراع قائم على أشده, أهل الباطل يأتون بصناديدهم بحقدهم وغيظهم ومكرهم, يأتون من أجل أن يستأصلوا شأفة الإسلام والله رب العالمين يأبى ذلك ولو كره المشركون. النبي ﷺ على معسكر الإيمان, وأبو سفيان على معسكر الكفر والطغيان, والأعداد غير متكافئة والعتاد غير متساوي فقد أتى جيش المشركين بألف من صناديد الشرك, جاءوا بحدهم وحديدهم, جاءوا بغيظهم ومكرهم, جاءوا بسلطانهم وأموالهم, وجاء معسكر الإيمان يرأسه النبي صلى الله عليه وسلم بضعاف المسلمين الذين خرجوا من ديارهم مهاجرين إلى الله رب العالمين, وكذلك الأنصار الذين آمنوا ونصرهم. عدد هؤلاء ألف؛ وعدد هؤلاء ثلاثمائة وأربعة عشر؛ وانظر إلى عتادهم فعتاد الشرك مائة من الخيول والفرسان؛ أما عتاد المسلمين فرس واحد أو فرسان؛ وأما ما كانوا يركبونه من الأبل: فالمشركون جاءوا بعدد لم يُحصر من الأبل ركوبا وأكلًا؛ وأما المسلمون فقد جاؤوا بسبعين بعيرًا. فانظر إلى القوتين, وانظر إلى العددين ولكن.... في الصدام بين الحق والباطل الغلبة دائمًا وأبدًا للحق والإيمان لا للكفر والطغيان ﴿وقل جَاءَ الْحَقُّ وزهق الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كان زهوقا﴾[ الإسراء81], لأن معسكر الكفر إنما هو شجرة الخبيثة لا جذر لها ولا ساق ولا ثمرة لها ولا قيام؛ وأما معسكر الإيمان فأصله الشجرة الطيبة التي تأسست على (لا إله إلا الله محمد رسول الله) أصلها ثابت مستقر في الأرض وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها. أهل الكفر والطغيان جاءوا يعتمدون على عقولهم وقلوبهم وأجسادهم, وأما أهل الإيمان والإسلام فجاؤوا يعتمد على ربهم وخالقهم ومالك أمرهم. وكما جاء عن الإمام أحمد (رحمة الله عليه) من اعتمد على ماله قل, ومن اعتمد على عقله ضل, ومن اعتمد على سلطانه ذل, ومن اعتمد على الله لا ضل ولا قل ولا ذل ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ ﴾[الطلاق 3]. فيا عبد الله لا يغرنك مالك؛ ولا يغرنك جاهك وسلطانك؛ ولا تغرنك صحتك وقوة بدنك؛ فالنصر دائمًا وأبدًا من عند الله رب العالمين ﴿ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ﴾[ الأنفال 10]. وهذه واقعة سماها الله رب العالمين بــ"يوم الفرقان" لأن المسلمين كانوا قبل ذلك في صورة دعوة أو حركة يقوم عليها رجل لا يراه الناس إلا شاعرًا أو ساحرًا أو كاهنًا ؛لا يرونه رسولًا من الرسل ولا نبيًا من الأنبياء, ولا حكيمًا من الحكماء, ولا قائدا مظفرا وسياسيا محنكا؛ هكذا كان يُرى النبي صلى الله عليه وسلم قبل غزوة بدر. وقد جاء كفار مكة جاؤوا يريدون أن يُظهروا قوتهم أمام العالم؛ فقد تشاور أهل الإيمان, وتشاور أهل الكفر والطغيان . فانظر إلى مشورة العقل والحكمة, وانظر إلى مشورة الجاه والسلطان؛ فأما أهل الكفر والطغيان فقد عُرضت عليهم المشورة أن يرجعوا من غير قتال لأن الذي أتوا من أجله قد فر ونجا, ولا داعي للقتال ولكن .... انظر إلى الحمية الجاهلية, انظر إلى العقل الفاسد والرأي الفاشل, يقول: لا نرجع حتى تسمع بنا العرب, حتى تضرب على رؤوسنا المعازف ,وتغني لنا القيان ونشرب الخمر, يريدون أن يجتمعوا على الباطل. وأما نبيكم صلى الله عليه وسلم فلما شاور الصحابة رضوان الله عليهم, ما الذي نفعله؟ لقد جئنا إلى العير فما وجدنا إلا النفير أنقدم على الموت وشدته؟ أنقدم على مواجهة عدو جاء بعدده وعدته ولكن.... الصحابة رضوان الله عليهم الذين تعلقت قلوبهم بالله قالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم :والله يا رسول الله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسي: اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ولكن.... اذهب أنت وربك فقاتلا وإنا معكما مقاتلون . فانظر إلى عقيدة المسلم وهو يواجه الباطل لا يواجهه ببدنه, ولا يواجهه بعقله, ولا يواجهه بسلطانه, وإنما يواجهه متوكلًا على ربه تبارك وتعالى. فلما وقع القتال لاذ الصحابة رضوان الله عليهم إلى الأخذ بالأسباب من قتال وجِلاد, ولاذ النبي صلى الله عليه وسلم برب العباد فأخذ يدعو الله تبارك وتعالى فأنزل الله رب العالمين جنده, ونصر الله رب العالمين عبده, وهزم الله الشرك والمشركين مع المؤمنين المقاتلين. فيا عبد الله أين أنت؟!! هل أنت على الحق ومع الحق وبالحق تصول وتجول؟ أم أن الأبعد على الباطل ومع الباطل ومن أجل الباطل يصول ويجول؟ والله رب العالمين قد جعل الولاية لأوليائه المؤمنين, وجعل النصر والتمكين للمؤمنين المتقين. وأما ما عداهم فإنما هي ثورة ثم تزول, إنما هي ثورة ثم بعد ذلك إلى العدم تؤول ,فنصر الله رب العالمين المؤمنين. وتعالوا بنا نأخذ بعض الدروس والعبر من غزوة بدر..... من دروس غزوة بدر اجتماع الأبدان والعقول والقلوب شيء عظيم فقوة الرجل ليست كقوة الرجلين, وقوة الثلاثة ليست كقوة الاثنين ولكن.... ما على الأبدان يُعول, ما على قوى السلاح يُعول, وإنما التعويل على حكمة العقل وقوة القلب باتصاله بالرب؛ فهذه الأعداد التي كانت يوم بدر مع المشركين, وهذه الأسلحة, وهذه الفرسان, وهذه الخيول كل ذلك لم يغني عنهم شيئًا وضاقت عليهم الأرض بما رحبت ثم ولوا مدبرين أمام عدد دونهم, وأمام سلاح لا يقارن بسلاحهم, وأمام أفراد ليسوا في الشأن كشأن أفراد المشركين, فقد جاءت قريش بصناديدهم برؤسائهم بزعمائهم!!!! وجاء النبي صلى الله عليه وسلم بعصبة الإيمان, جاء النبي صلى الله عليه وسلم بأولياء الرحمن, جاء النبي صلى الله عليه وسلم بقلوب تطهرت عن عبادة الشرك والشيطان. فيا عباد الله في هذه الآونة العصيبه, في هذه الفترة الشديدة ينبغي على المسلم أن يعمل عمله في قلبه, وأن يتصل بالله رب العالمين من أجل أن تنصر بلاده؛ من أجل أن يؤيد جيشه؛ من أجل أن ينصر الله رب العالمين حزبه؛ ويحمي الله رب العالمين أرضه؛ بلا ذلك فلا نصر ولا تمكين, بلا ذلك فإنما هو الذل يلحق بالمسلمين. نبيكم صلى الله عليه وسلم حين ربّى الصحابة رضوان الله عليهم رباهم على تحقيق العبودية لله وحده لا شريك له. في غار حراء يقول أبو بكر للنبي صلى الله عليه وسلم :يا رسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرأنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم :يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما. ويأتي الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو تحت الشجرة عار من سلاحه وقد علق سلاحه على تلك الشجرة, فأتى الأعرابي فاخترط السيف وأيقظ النبي صلى الله عليه وسلم والسيف معه فقال للنبي: من يحميك مني يا محمد؟ فقال له النبي ﷺ: الله, فطربت فرائسه وارتعدت أركانه ووقع السيف منه ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ﴾ [الطلاق 3]. من دروس غزوه بدر بركة المشورة؛ فالنبي صلى الله عليه وسلم شاور الصحابة في القتال وشاورهم في المنزل, وشاورهم في أمور القتال والمعركة, فجعل الله البركة في ذلك وهو صلى الله عليه وسلم من أرجح الناس رأيا, ومن أحسن الناس عقلا, وهو المؤيد بالوحي ولكن..... جعل الله المشورة سمة الإيمان والمؤمنين؛ وأما التصدر والترأس والاعتماد على العقل فهي سمة الخاسرين الفاشلين. والله رب العالمين يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: وشاورهم في الأمر فيمتثل النبي ﷺ لأمر ربه فيشاور فتأتي بركة المشورة؛ وهي كثيرة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يشاور الرجل والمرأة, ويشاور الحر والعبد, ويشاور العظيم والحقير لأن عقلك إنما هو عقل واحد ولكن.... بالمشورة تجتمع فوائد العقول دانية هينة ذليلة بين يديك فتنتفع بها فيما ينفع لا فيما يضرك؛ فالمشهورة المشهورة عباد الله, والتوكل على الله عباد الله, والإخلاص الإخلاص عباد الله. وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. الحمد لله والصلاة والسلام على من لا نبي بعده صلى الله عليه وعلى آله وسلم, أما بعد.... فقد بين الله رب العالمين لنا العلة من صيام رمضان فقال سبحانه ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقون ﴾[البقرة 183]. فبين الله رب العالمين أن الصيام الحق موصل إلى تقوى الرب تبارك وتعالى لا محالة... والتقوى هي: سبيل كل خير وبها يدفع كل شر. التقوى هي: أن يراك الله رب العالمين حيث أمرك, وأن يفتقدك الله حيث نهاك. التقوى هي: العمل بالتنزيل, والخوف من الجليل, والرضا بالقليل ,والاستعداد ليوم الرحيل. التقوى هي: أن تتقي الله في سمعك, وأن تتقي الله في بصرك, وأن تتقي الله في جوارحك, وأن تتقي الله في عملك, وأن تتقي الله في زوجك وولدك وجارك وعالمك وحاكمك. فهل تغيرنا؟ وقد مضي ثلثي رمضان وبقى الثلث الآخر من رمضان. هل تغيرت عاداتنا؟ هل تغيرت مألوفاتنا؟ هل سلمت لنا أسماعنا وأبصارنا؟ هل سلمت لنا قلوبنا وعقولنا؟ هل رأينا دموعا قد من إنهمرت من العين؟ وظفرات قد خرجت من القلب؟ هل رأينا الخوف قد استقر من الله ولقائه والدار الاخرة, أم أن الأبعد ما زال بجموده ,أم أن الأبعد ما زال بغيه وضلاله على عاداته ومألوفاته؟ هل صار بينك وبين القرآن ألفة؟ هل صار بينك وبين القرآن صحبة؟ هل اعتدت قيام الليل؟ فعز عليك أن تمر ليلة من ليالي رمضان بلا قيام أم أن الأمر يمر هكذا!!! قمت أم لم تقم!!! صليت أم لم تصل!!! والله رب العالمين قد جعل في العشرين الأول فرصتين عظيمتين من حافظ عليهما صار من المتقين؛؛؛ الفرصة الأولى: صيام رمضان حق الصيام . الفرصة الثانية : قيام رمضان حق القيام . فلمن ضاعت منه فرصتين, لمن ضاعت منه المنتين, بقيت لك فرصة واحدة قد لا تدركها في عام آخر, قد يأتي رمضان القادم وأنت في قبرك موسد على ترابك تحاسب في أخراك في جنتك أو نارك ؛ هذه آخر فرصة لك هل تغتنمها أم تضيعها؟ هل تدركها أم تفرط فيه؟ افق عبدالله فإن العمر قصير, وإن نهاية الأجل قريبة. بالأمس القريب مات رجل بليل وتركته ابنته من أجل أن تستريح من عناء القيام عليه, فنامت فأرادوا إيقاظها صباحًا من أجل أن تنظر فيما يكون من غسل وتكفين ودفن؛ فوجدوها قد فارقت الحياة وصارت إلى لقاء الله رب العالمين. ميت يشيع ميتا, وميت يحيا بين الناس أيام وعما قريب سيموت. والله رب العالمين يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم ﴿ إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾[الزمر 30]. إنك ميت أي -صائر إلى الموت- وإنهم ميتون أي -صائرون إلى الموت -نزلت هذه الآية من ألف وأربعمائة وأربعين عاما على نبيكم ﷺ وأصحابه أين هم الآن؟ أفنى الله رب العالمين جميعهم والأجيال التي أتت من بعدهم؛ وهكذا سنصير. فيا أيها الميتون افيقوا قبل أن تعاينوا الموت حقيقة؛ أدركوا أفضل أيام أعماركم؛ أدركوا أفضل لياليكم؛ أدركوا أفضل أعمالكم. فقد لا ترى هذا الجمع مرة أخرى في رمضان آخر وقد لا تقوم الليل بعد ذلك ؛فخذ فرصتك في هذا العام من الصيام والقيام وأدرك ليلة القدر. ففي العشر الأواخر كان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد ما لا يجتهد في رمضان, كان يحيي الليل كله كان يشد مأزره أي -يعتزل النساء- ويوقظ أهله يقول لهن: قوموا قوموا رُب كاسيات في الدنيا عارية يوم القيامة. فقوموا أيها المسلمون واقيموا نسائكم واقيموا أبنائكم واقبلوا في هذه الأيام على ربكم, عساكم تدركوا ليلة القدر, عساكم تدركوا مغفرة الرب, عساكم تدركوا العتق من النيران, فيمشي أحدكم وهو مبشر بالجنة يمشي على الأرض وقد ضمن الله له أن يكون من أهل الجنة. فرغوا أنفسكم اغلقوا حوانيتكم, اقبلوا على ربكم, أدركوا فرصتكم قبل زوالها؛ عملتم وازداد عملكم وازدادت دخولكم عملتم وغنمتم!!! ألا تريدون من الأخرة أن تغنموا كما غنمتم من الدنيا؟ ألا تريدون أن تُعتقوا من النار كما عُتقتم بالعمل من الفقر؟ ألا تريدون أن تُضمن مغفرة الذنب فتلقوا ربكم تبارك وتعالى بلا غدرة ولا فجرة ولا سيئات ولا ذنب؟ اللهم بلغت والله رب العالمين من فوق سبع سماوات خير الشاهدين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد صلى الله وعلى آله وسلم.

ملف نصي

يوم بدر .. دروس وعبر
ملف نصي
عرض
يوم بدر .. دروس وعبر
ملف نصي
عرض

تفاصيل التفريغ

الزيارات
45 مشاهدة
تاريخ الإضافة
السبت 1448‏/02‏/25 1448‏/صفر‏/24

مشاركة التفريغ

45 مشاهدة

تفريغات ذات صلة